أحداث أخرى


د. يوسف العنزي هنأ بعودة وفد عمرة الرابطة

الرابطة نظمت غبقتها الرمضانية في أجواء أخوية متميزة

الرابطة نظمت حفل قريش على هامش ديوانيتها الشهرية

فوز الصراف بالمركز الأول لبطولة الرابطة الثانية للبولينغ

د. يوسف العنزي: الرابطة نظمت المهرجان الوطني «إصرارنا نورها»

الكندري والصلال حصدا المراكز الأولى لبطولة الرابطة الثانية للرماية

وفدا الرابطة لكل من كوريا ولندن عادا بسلامة الله لحضن الكويت

د. العنزي: سفير الكويت في كوريا الجنوبية استقبل الوفد بحفاوة بالغة

جمعية المترجمين الكويتية ضيوف الصالون الثقافي الثاني للرابطة

د. نواف الجحمة ضيف الصالون الثقافي الأول للرابطة

الرابطـــة سيـــرت عمـرتـهـــا الرمضــــانيــة

الرابطــة نظـمــت 3 رحـــلات للشـاليـهــــات

الديوانية الشهرية للرابطة فرصة للالتقاء وتبادل الأفكار

أول بطــولة للبـوليــنـغ لأســــاتــذة التطبــــيــقي

الرابطة نظمت مهرجان «وطن النهار»

الرابطة تزور 3 مدن تركية

لقاء تعارفي للمشاركين برحلة تركيا

بطولة الرماية الأولى للأساتذة

الرابطة استقبلت الزملاء في مخيمها الربيعي

جمعية المترجمين الكويتية ضيوف الصالون الثقافي الثاني للرابطة

 

نظمت اللجنة الثقافية في رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب صالونها الثقافي لشهر ديسمبر 2018 وأقيم بالتعاون مع جمعية المترجمين الكويتية، وتم خلاله الحديث عن "استخدام الترجمة في تدريس المواد المختلفة"، وكان ضيوف الصالون كلا من رئيس مجلس إدارة جمعية المترجمين الكويتية د. طارق فخر الدين، والأستاذ المساعد بنظم المعلومات العميد المساعد لشئون الطلبة بكلية الدراسات التجارية د. بندر الرقاص، والأستاذ المشارك بقسم التصميم الداخلي في كلية التربية الأساسية د. علي صالح النجادة، والأستاذ المساعد بقسم علوم المعلومات في جامعة الكويت د. إيمان طعمه الشمري، وأدارت الحوار أمين سر جمعية المترجمين الكويتية د. ضياء بورسلي، وذلك بحضور رئيس اللجنة الثقافية بالرابطة د. يوسف مسعد العنزي، إضافة للفيف من أعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالترجمة في الكويت.

وخلال الفعالية أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المترجمين الكويتية د. طارق فخر الدين على "دور الترجمة الجزئية في مساندة التعليم الجامعي" وقال أنه عندما كان طالبا في جامعة الكويت،  كان الاساتذة بقسم اللغة الانجليزية في الجامعة يمنعون  الطلبة من ترجمة النصوص الصعبة أو شرحها لهم باللغة العربية . وحينما قام مع زملائه بتأسيس جمعية اللغة الانجليزية طلبوا غرفة لتكون مقرا للجمعية فأعطاهم مدير الجامعة آنذاك د. عبدالفتاح اسماعيل غرفة في الطابق المخصص للغة العربية، وحسب العرف المتبع بقسم اللغة الانجليزية قمنا بكتابة لافتة خارج الغرفة بأنه ممنوع التحدث داخلها باللغة العربية فثار زملاؤنا بقسم اللغة العربية واتهمونا بالاستفزاز وقاموا بطردنا من الغرفة!  فكنا بالطابق الثالث المخصص للغة الانجليزية ممنوع علينا التحدث باللغة العربية، وبالطابق الثاني المخصص لقسم اللغة العربية ممنوع علينا التحدث بالإنجليزية، وكانت قائمة الممنوعات تشتمل على عدم التحدث بالعربية في قاعات المحاضرات  وعدم اللجوء للقواميس وعدم ترجمة المادة الانجليزية للغة العربية، حيث كان اساتذتنا يقولون أن طالب اللغة الانجليزية يجب أن يعيش ويفكر ويحلم ويتنفس باللغة الانجليزية ولا يعكر صفو ذهنه بالتفكير باللغة العربية. وكان هذا النهج لإجبار الطالب على تشرب اللغة الانجليزية إلا أن الأساتذة لم يبذلوا أي مجهود  إضافي تجاه مساعدة طلابهم  لتلبية ذلك المتطلب . ويبدو أنهم قد ورثوا مقولة الفيلسوف والسياسي  الانجليزي  "توماس ماكولي"  الذي نادى في النصف الأول من القرن التاسع عشر أن العرق الانجليزي هو سيد الأعراق البشرية ومنوط بهذا العرق نقل الحضارة إلى جميع الشعوب المتخلفة الموجودة في الهند وافريقيا والشرق.


وأشار د. فخر الدين إلى أن ماكولي قام بتغيير نظام التعليم في الهند حيث سعى الى محو اللغة المحلية، ونادي بإنتاج جيل جديد من الهنود يتحدثون ويأكلون ويحلمون بالإنجليزية وسماهم بالإنجليز السود، وانتجت الإدارة الاستعمارية الانجليزية في  الهند طبقة كبيرة من المثقفين الهنود  في القرن التاسع عشر درسوا في اكسفورد وكامبريدج بإنجلترا والمدارس التي أنشأها الانجليز في الهند ونسوا لغتهم المحلية ولكنهم لم ينسوا وطنيتهم، فقد تشربوا المبادي الفلسفية الغربية وتأثروا بالأفكار الاوروبية وقاموا بثورة على الانجليز في العام 1857 .  وأوضح فخر الدين أن ورثة ماكولي من الاستعماريين حالوا تطبيق هذا النهج في مصر بعد الاحتلال الانجليزي في عام 1882 حيث قللوا من مناهج اللغة العربية في محاولة منهم لتأصيل اللغة الانجليزية في مصر ولكنهم لم ينجحوا في ذلك إلا بشكل متواضع.

وتطرق د. فخر الدين لتجربته في التدريس في جامعة الكويت، فقال أنه  في آخر فصل دراسي له كمدرس بالجامعة وقبيل تقديم استقالته تمكن من تحقيق طموحه وقام باستخدام الترجمة كجزء من تدريس إحدى مسرحيات شكسبير، حيث قال لطلابه أن المسرحية مترجمة باللغة العربية فاذهبوا واقرأوها وسوف اختبركم فيها، فاعترض البعض وقالوا نحن هنا للدراسة باللغة الانجليزية و لا نرغب في القراءة باللغة العربية، فقلت لهم هذا هو الادب الانجليزي مترجم للعربية، وبالفعل في المحاضرة التالية وجدتهم قد قرأوا المسرحية وفهموها جيدا . وبعدها وضعنا الترجمة العربية جانبا وبدأنا في قراءة المسرحية باللغة الانجليزية ، وكانت المفاجأة ان الطلاب اهتموا بقراءة كل جملة في المسرحية بلغتها الأصلية.

وأكد د. فخر الدين أن تلك التجربة أكدت ما كان يؤمن به دائما من أن الإنسان لا يستطيع الانسلاخ عن لغته أو ثقافته، لافتا إلى أن الترجمة هنا لعبت دورا مهما في زيادة وعي الطالب بالنص الانجليزي وتسريع الفهم لديه والمقارنة السليمة  بين لغته الاصلية واللغة الاجنبية، وساعدتهم الترجمة على التعلم الواعي وكسر حاجز اللغة الاجنبية كما ساعدتهم على اختراق الحاجز الهيكلي وهو بناء العمل الأدبي، وقل الغموض لديهم واصبح تعلم الطلبة هادفا إذ تحولوا من مجرد متلقين سلبيين إلى مشاركين فاعلين في تعلمهم، واتاحت لهم الترجمة خلفية معرفية مكنتهم من ربط المعرفة الجديدة التي قرأوها باللغة الاجنبية بالمعرفة المخزنة لديهم  عن المسرحية من خلال الترجمة ضمن إطار محكوم.

وحذر د. فخر الدين من نظرية ماكولي لأنها مبنية على استئصال الثقافة من ذهن الطالب ونسيان ما يعرفه تماما عن ثقافته والاندماج في المعرفة اللغوية و الثقافية  الجديدة. كما لفت الى أن العديد من كتب تعليم اللغة الانجليزية المستخدمة الآن لم تنجح في تعليم اللغة بشكل سليم ، وهناك مساعي كبيرة من قبل من يكتبونها لمنع إدخال الترجمة في التعليم، إذ أن مجرد إدخال مكون الترجمة يعني الاستعانة بالعناصر الوطنية في وضع المناهج و التدريس ، وهم لا يريدون ذلك ،  فالعملية لديهم مجرد تجارة ضخمة يستفيدون منها وينشرون ثقافتهم ويتنقلون من مكان لآخر، ولهم مآرب أخرى من تنقلاتهم وليس التعليم فحسب. مشيرا إلى أن الطلبة الامريكان والانجليز من دارسي اللغة العربية  لا يطلعون على النحو العربي في كتب عربية مثل سيبويه أو الأشموني ، وإنما يدرسونه في كتب انجليزية كتبها اساتذتهم خصيصا لهم تحتوي على شروح القواعد العربية باللغة الانجليزية مع امثلة باللغة العربية وحتى تلك الامثلة مصحوبة بترجمتها الانجليزية لأن ذلك هو اقصر طريق لتعلم لغة و ثقافة الآخرين.

 أما د. بندر الرقاص فقد تحدث عن التحديات المعاصرة للترجمة، وقال أن قسم الحاسب الآلي في بداياته بكلية الدراسات التجارية كل المقررات تدرس باللغة الانجليزية، ولكن أعضاء هيئة التدريس كانوا يضطرون للشرح باللغة العربية نظرا لانخفاض مستوى الطلبة ولكن كنا نُصر أن يتعلم الطالب المصطلحات باللغة الانجليزية لأن المصطلح ترجمته تختلف من مكان لآخر، فكنا في السابق نرى أن المصطلح الواحد له العديد من الترجمات، ولكن بالوقت الحالي أصبح هناك تجانسا بعض الشيء.


وأوضح د. الرقاص أن هناك صعوبات تواجه كل من يقوم بالترجمة، فعلى سبيل المثال هناك برامج حاليا تقوم بالترجمة وهي من تحدد لغة النص المدخل إليها ومن ثم تقوم بترجمته للغة التي نختارها، ولكن في حالة إدخال نص طويل يختلف الوضع ونفقد المعنى الحقيقي للمحتوى، ويرى أن برامج الترجمة مفيدة ولكنها ليست هي الحل لترجمة كافة النصوص، والترجمة بالجهد الجماعي تختلف عن الترجمة بالجهد الفردي، ويجب أن يكون المترجم ملما باللهجة المحلية التي يترجم لها، وللأسف كثير من المؤسسات تبحث عن المترجم الأرخص سعرا وليس الأجود في ترجمته للنصوص.

من جهته عرف د. علي صالح النجادة الترجمة بأنها عملية تحويل النص الأصلي للمصدر المكتوب أو المنطوق من لغة المصدر إلى نص مكتوب أو منطوق بلغة الهدف، مشيرا إلى أن أهداف الترجمة هي نقل الحضارة والعلوم والثقافة والفكر، وتسهيل عملية التواصل بين الأفراد والجماعات والأمم، والمساعدة على اتخاذ القرارات المناسبة بالوقت المناسب.